كلمة البغدادية – الاعتراف سيد الادلة

كلمة البغدادية – الاعتراف سيد الادلة
كلمة البغدادية – الاعتراف سيد الادلة

قدم السيد مقتدى الصدر بلاغا رسميا علنيا مباشرا عن وجود لجنة اقتصادية تابعة للتيار الصدري مشيرا الى فسادها موجّها بغلقها .
ياتي بلاغ الصدر تزامنا مع طلب السيد رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي من المواطنين ان يكشفوا عن ادلة على الفساد كي يحاربه ! فلا حجة للعبادي بعد هذا الاعتراف .لاسيما وان بيان الصدر يعني ابلاغا عن جميع اللجان الاقتصادية التي تقف وراء فساد الاحزاب العراقية .
مما يضع على عاتق الصدر والحكومة والقضاء واجب التحقيق في جميع عمليات الفساد ومع من ارتكبها من التيار الصدري بناء على اعتراف الصدر نفسه ومن اللجان الاقتصادية الاخرى التي اول من تذمر منها هو السيد العبادي نفسه لانه هو شخصيا كان مسؤولا في لجنة حزب الدعوة الاقتصادية ، ويعرف عن قرب كيف تحولت الاموال من جمهورية العراق الى جمهورية نوري المالكي الفاسدة .

يقول السيد الصدر في بلاغه المهم والصادر من رئيس تيار بارز وكتلة استلمت وزارات في اكثر من حكومة رغم انه جاء متأخرا كأنه زلة لسان أواحساس بالغدر من قبل الفاسدين المقربين .
(انه ياتي إستكمالاً لمشروع الإصلاح العام والخاص وأجد لزاماً إصدار قرار يتضمن تحريم ومنع أي عمل مالي أو تجاري حكومي )،ونحن نعلم ان التغيير يبدأ من قوة القضاء على الفاسدين ، والاصلاح ثورة تبدا بالعقاب فهل سنرى الفاسدين الذين اشار لهم في قبضة العدالة ؟
ويقول ايضا (أن أغلب ما يجري في اللجنة الاقتصادية هو ضمن الفساد والتلاعب بقوت الشعب الذي عانى الأمرين من سوء التصرفات المالية إضافة إلى الإساءة لسمعتنا آل الصدر ، وان اغلبهم إنتفعوا إنتفاعاً شخصياً ضاربين المصالح العامة للتيار وغيره عرض الجدار كما يعبرون) .
ونحن نعرف ان مصلحة الوطن لدى آل الصدر اهم من مصلحة التيار وانهم ضحّوا بدمائهم من أجل الدين والوطن .. وان الشعب العراقي ينتظر معرفة اسماء من سرق تحت عباءتهم ،من هم ياسماحة السيد ؟ وماهي اسماؤهم و مناصبهم وكيف استغلوا اسم الصدر ؟ فاذا لم تحدد الاسماء ، سيظل جميع الصدريين متهمين بما ذكر .
ويقول الصدر (ان كل ذلك يصب بمصلحة تقوية الدولة العراقية، وبعد ذلك سيفتح الله تعالى بركاته علينا وعلى مشروع الإصلاح العام والخاص ويسدد الإصلاح والمصلحين) ، ونحن نتساءل : كيف يفتح الله علينا ونحن نترك الفاسدين طلقاء دون عقاب ؟
كما يطالب السيد الصدر الحكومة (بان تتخذ الإجراءات الصارمة مع كل من يخالف هذا القرار مطلقاً) ونحن المواطنين اصلا لانعرف هل هذه اللجان تاسست وفق الدستور والقانون والى اي مادة او مبدأ دستوري استند تاسيسها. ؟ واذا كان تاسيسها طبيعيا لماذا كان اعضاء التيار ينكرون وجودها، حين طالبنا باغلاقها واحالة الفاسدين فيها الى القضاء . فقبل سنتين ارسلنا رسالة مباشرة الى السيد الصدر نطالبه بتحريم وتجريم الميلشيات وباغلاق اللجنة الاقتصادية واحالة الفاسدين فيها الى القضاء حفاظا على سمعة ال الصدر وسمعة الطائفة فتم الهجوم على البغدادية واتهمت شر التهم في حرب مفتوحة غير منصفة .
لقد بدأ اليوم الحديث المبين عن الفساد والفاسدين ، نفسه حديثنا المخلص الجريء عن الفساد واللجان والهيئات والاشخاص المتورطين به .اولئك الذين اساءوا للشيعة عموما وللعراق ولطوائفهم وعشائرهم وذويهم. بعد ان مثلنا الخط الوحيد الذي وقف ضد الفساد بقوة . بدأ الكلام المبين بعد ان طفح كيل السيد الصدر ، وعلى العبادي والقضاء ان يستمع له جيدا وان يستغل الموقف الان للضرب من حديد فعلا . ان يطالب بالكشف عن جميع لجان الاحزاب الاقتصادية ، وان يدلي هو نفسه بشهادته فهو يعرف جيدا كيف تسرق الاموال وفساد هذه اللجان ولذلك بدأ عمله الجديد بالاستغاثة للخلاص منها بعد ان راى ميزانية الدولة فارغة عند استلامه. عليه الان أن يطالب دولا ومؤسسات لتسهيل القضاء على الفساد ومتابعة رموزه ، ان يطالب الاردن وايران باعتبارهما اقوى المنافذ التي تتسرب اليهما الاموال ، كي تكشف عن الاموال المودعة لديهم من قبل العراقيين من السنة والشيعة والعقارات والممتلكتات التي باسمائهم واسماء اقاربهم فيها؟ . ان يسال عن العقود والاموال المهربة ، ان يسال عن عائدية البنوك وفسادها ، ان يسال عن اموال الاحزاب جميع الاحزاب والشخصيات، ان يسال الطالباني والشهرستاني والبرزاني والحكيم والمطلك واليعقوبي والكربولي ومعصوم والحزب الاسلامي وحزب الدعوة بتنظيماته المختلفة ان يسأل سليم الجبوري الذي يملك فيللا في عمّان بمبالغ خيالية . فكلهم لديهم لجان اقتصادية ، أن يسال المالكي الذي نصفُ أموال العراق بحوزته والنصف الآخر تقاسمته الاحزاب التي اشتركت معه .
هذا خطابنا وسيظل ، وهذه هي بوادر انتصار معركة الحق الذي سرنا في طريقه على الباطل الذي سار عليه الفاسدون مهما هوجمنا ومهما حاولوا شراء ذمم ضعاف النفوس والاراء والاقلام المعروضة في اسواق الفاسدين . فنحن نريد العراقيين الاصلاء اصحاب الغيرة على شعبهم ومستقبله ، نريد اخلاصهم على اختلاف انتسابهم ، مسيحيين او ايزيديين او مسلمين سنة او شيعة خيرين مؤمنين بخط الحسين وعدالة الائمة .
ان فضيلة الصدر اليوم وان جاءت متاخرة كما اشرنا فهي رسالة مليئة بالألم ، اعتراف بالفساد والتحذير من تصاعد الرذيلة التي يرتكبها الفاسدون. وان تقديمه اياهم الى العدالة يشعر المواطنين بحقيقة التغيير والاصلاح بعد ان ينالوا حكم الشعب بالعقوبات الصارمة مهما كانت مراتبهم والحصانات الفارغة التي يحتمون بها ، فلادين للفساد ولاحصانة ومهما طال امده فحبله قصير ومرتكبوه خلف القضبان باذن الله وجهود الشرفاء .
المجد للعراق والنصر لشعبه والعزة لشهدائه .

مجموعة البغدادية الاعلامية
في 16/04/2017