كلمة البغدادية – اسمك بالحصاد ومنجلك مكسور

كلمة البغدادية – اسمك بالحصاد ومنجلك مكسور
كلمة البغدادية – اسمك بالحصاد ومنجلك مكسور

في كلمة له يوم 25- من نيسان الجاري تطرق رئيس الوزراء حيدر العبادي الى موضوع اختطاف القطريين  واطلاق سراحهم بعد ستة عشر شهرا كاملا من اختطافهم  داخل الاراضي العراقية ،  كل القصة التي فهمها الشعب من العبادي في كلمته ، ان هناك من ابلغه  عن حقائب مليئة بمئات الملايين من الدولارات بحوزة الوفد القطري عند وصوله المطار لمفاوضة الخاطفين . وانه احتجز هذه الاموال ، هذا ماقَدِر العبادي ان يبلغنا به .. لم يقل لنا شيئا،  من هم الخاطفون ؟ من هو الذي فاوضهم ؟ من استقبل القطريين القادمين للبلاد ؟ كيف ان وزير الداخلية هو الذي يقود المفاوضات ، وان قطر تشكره على جهوده !  وهو لايعرف التفاصيل .  ونحن  المواطنين  من حقنا ان نذكّره بانه هو القائد العام للقوات المسلحة في الدولة ، وان من واجبه  ان  يقول لنا من هم الخاطفون ؟ وهل انه على علم بالجهة التي فاوضت الخاطفين داخل البلاد وهو قائد قواتها المسلحة !!، وكيف يقود وزير الداخلية المفاوضات مع مجرمين وتنتهي القصة  على هذا النحو الغامض؟وماهو شعوره وهو يسمع ان اعضاء الوفد القطري القادمين من بلادهم  اتجهوا مباشرة الى مكان الخاطفين وفاوضوهم وانهوا الموضوع، واطلقوا سراحهم وهو يتفرج .؟ من هم الخاطفون يارئيس الوزراء ؟ هل تعرفهم ؟ ام تتستر عليهم  ؟
لو كان العبادي حريصا حا  لاستخدم ذكاءه   وصلاحياته وتابع خيوط الجريمة بنفسه، والخيط يبدا من  حقائب الفلوس  الى حركة الوفد القطري ، اين يتجه وفي اي مكان يلتقي فيه المفاوضون القطريون  بالخاطفين ، ويلقي القبض عليهم او يعلن عن هويتهم ويكون شجاعا ولو لمرة واحدة .
وكما عودناكم جمهورنا العزيز وابناء شعبنا الصابر ، وكما عودنا العبادي نفسه ان نواجهه بالحقائق وندله على اخطائه ومواطن ضعفه ، فالقصة ياعراقيين باختصار :
ان القطريين كانوا في المنطقة الخضراء ، ليسو مختطفين وانما يسكنون في احد القصور القريبة  امتاراً من مباني الرئاسات والمسؤولين والسياسيين القابعين هناك ، ان القطريين كانوا في حدود (جمهورية نوري المالكي) ، في رعايته وحمايته وانه والميلشيات المحيطة به هم الذين يفاوضون الدولة القطرية ، وهم الذين يستقبلون الضيوف وهم الذين يحددون المواعيد ، وان  وضع يد العبادي على المبالغ التي بحوزة القطريين انما هي الطريقة الوحيدة التي يؤذي بها المالكي الذي يخاف ان ينطق باسمه في اي تهمة .  يتحدث العبادي في كلمته عن وضع يده على حقائب تحمل اموالا ، ولايعرف من اختطف ومن فاوض ومن استلم، ولم يحقق اصلا في الفضيحة التي اعترف بها محافظ السماوة – مكان الحادث – قبل سنة وستة اشهر حين اشار الى   ان سبعين سيارة مدرعه من الدفع الرباعي  ذهبت الى صحراء السماوة واعتقلت ثلاثين قطريا زائرا او سائحا او غير ذلك  دخلوا بفيزا يستغرب العبادي كيف منحت لهم من قبل وزير الداخلية السابق لكنه بعبارة المحتسب لله يقول : ماذا نفعل لابد وان نكون مسؤولين عن حمايتهم على حد قوله..!!
هذه هي ازمة حيدر  العبادي  ، انه يعرف دور المالكي في تهميشه واهانته وانه ساكت عليه ، يتهمه دون ان يسميه بالاسم ، قال : استخدم المال السياسي حين كان رئيس الوزراء لاعراض انتخابية وهي تهمة صريحه لكن العبادي الضرورة تراجع تراجعا مفضوحا وقال  لم احدد اسما معينا ! قال انه استلم ميزانية خاوية من خلفه ولم يسم ّالمالكي بالاسم ، تركه المالكي يفتش عن مكتب لانه رفض الخروج من مكتب رئيس الوزراء الاصلي السابق التابع للدولة ، ولم يعترض .  دونالد ترامب وقبله اوباما طلبو من العبادي محاكمة المالكي على فترة حكمه ، وانهاء  ظاهرة السلطة داخل سلطة ، وزير خارجية   امريكا السابق جون كيري  اعلنها مباشرة بان سبب ماساة العراق والتفريط بارضه وجلب الارهاب له هو نوري المالكي  وبلع  العبادي الموضوع ولم يقل للناس ماهو رايه بما سمع و ماذا كان عليه ان يفعل .
مشكلة العبادي الذي لم يجد تعاطفا الا ممن يعطفون على ضعفه ،  دوره السلبي في  جعل البلاد جمهوريات ومراكز نفوذ للمارقين وللاحزاب التي يتجنب الاصطدام بها كما يقول ، وانها (على راسه) كما يقول ايضا في وقت هم  يحتفلون مع كل حدث باهانته . مشكلة العبادي انه يعرف جيدا اين كان هؤلاء القطريون المخطوفون ، مع من، وبحماية من، وكم يبعدون عن مكتبه ، لكن العين بصيرة والايد قصيرة، واسمه بالحصاد ومنجله مكسور!!  مشكلة العبادي وازمته التي ستظل معه . انه يعرف جيدا جيدا  ان جيوش المالكي ومؤامراته  متفرغة تماما  لانهاء ماتبقى من الدولة واضحاك الناس على قيادته لها ، وهو لايدري ولايعرف وليس بيده شيئا، ولم يبق له سوى ان يذيع علينا  كل اسبوع مانعرفه يوميا   من  انباء التضحيات والانتصارات التي  يحققها العراقيون النجباء الشرفاء من ابناء قواتنا المسلحة لطرد الارهاب وتحرير الارض واعادة شرف البلاد  المفقود في المنطقة الخضراء وفي تاريخ المسؤولين عليها ، واولهم القائد العام للقوات المسلحة.