مجلة أميركية: الحرب في العراق تأتي بعد القضاء على داعش

مجلة أميركية: الحرب في العراق تأتي بعد القضاء على داعش
مجلة أميركية: الحرب في العراق تأتي بعد القضاء على داعش

بغداد/البغدادية نيوز..تناولت مجلة ناشونال إنترست الأميركية الحملة التي تشنها القوات العراقية بدعم من التحالف الدولي على تنظيم داعش الارهابي في مدينة الموصل، وقالت إن القتال من أجل العراق يبدأ بعد انتهاء معركة الموصل، حيث إن العراق على مفترق طرق حاسم.

وأشارت المجلة إلى، أن”القوات المشاركة في الهجوم على تنظيم داعش على وشك الانتهاء من معركة الموصل واستعادة ثاني كبرى المدن العراقية من سيطرة التنظيم”.

واضافت، أنه”بينما يعتبر تركيز التحالف الدولي على إلحاق الهزيمة بتنظيم داعش عسكريا أمرا مشجعا، فإنه يحجب خلفه حقيقة أن العراق يعاني من تفاقم التوترات الطائفية والحروب بالوكالة والاختلالات السياسية والأزمات الإنسانية المتنامية”.

واشارت الى انه”إذا لم تتم معالجة هذه المخاطر، فإنه ليس من شأنها تقويض الجهود الدولية والدبلوماسية فحسب، بل إنها ستجعل العراق ينزلق إلى حالة من عدم الاستقرار والنزاع بعد هزيمة التنظيم في ساحة المعركة”.

وتابعت، أن”مستقبل العراق يعتبر هاما ليس فقط بالنسبة للعراقيين، بل للمنطقة والمجتمع الدولي على حد سواء، وأن ما يفعله أو لا يفعله المجتمع الدولي والدول الإقليمية سيكون له أثر كبير على هذا المستقبل”.

إعادة بناء

وأضافت المجلة أنه”من خلال الاستفادة من المكاسب التي حققها العراقيون والولايات المتحدة والمجتمع الدولي في هذه الحرب الثانية ضد التطرف العنيف في العراق، فإن هناك أملا في أن يتجنب التحالف الدولي نفسه التورط في حرب ثالثة ورابعة، الأمر الذي يفسح المجال لمحاولة إعادة بناء العراق سياسيا واقتصاديا”.

وأوضحت أن”التحالف المناهض لتنظيم داعش الذي يضم الجيش العراقي وقوات البشمركة الكردية سرعان ما يتفكك، وأن التنافس العراقي الكردي على عائدات النفط والغاز والميزانيات والنزاعات على الأراضي آخذ في الازدياد، كما أن المنافسة داخل العراق وفيما بين المجتمعات المحلية حول السلطة والنفوذ آخذة في الاشتعال”.

وأشارت إلى”تفشي الفساد وانخفاض أسعار النفط وتراجع الاقتصاد وارتفاع مستويات الدمار جراء الحروب المتلاحقة والمدمرة ضد تنظيم داعش”، مبينة ان”كل هذه العوامل تساهم في تقويض الانتعاش والاستقرار في العراق وتشكل عاملا رئيسيا في التسبب في الحرمان للمجتمع العراقي، وخاصة لفئة الشباب”.

وزادت، أن”التطرف العنيف يزدهر في المجتمعات التي تعتبر فيها مؤسسات الدولة قمعية وفاسدة وغير فعالة وغير شرعية، وانه لمن سوء الحظ أن كل هذه العوامل موجودة في العراق اليوم”.

وأشارت إلى أن”بعض التقدير يشير إلى أن العراق يحتاج إلى 60 مليار دولار لضمان إعادة إعمار المناطق التي استولى عليها تنظيم داعش، ولكن بسبب الفساد الهائل وسوء الإدارة الاقتصادية الهيكلية وانخفاض عائدات النفط، فإن الحكومة العراقية لن تتمكن من تحمل تكاليف إعادة إعمار المناطق التي تم استرجاعها من التنظيم، وذلك دون مساعدات دولية كبيرة”.

وأضافت أنه”يتردد في أوساط كبار المسؤولين العراقيين أن التحالف الدولي يعتزم التركيز على ملاحقة تنظيم داعش، وذلك دون إعارة الاهتمام لإعادة إصلاح العراق، الأمر الذي ينذر بنتائج عكسية”.

كما تحدثت المجلة بإسهاب عن التعقيدات الأخرى التي يعانيها العراق، وقالت إن”البلاد لا تملك التمويل اللازم لإعادة الإعمار، وإنها بأمسّ الحاجة إلى تحقيق الاستقرار وإرساء شعور واضح بالحياة الطبيعية وإلى إعادة بناء الثقة بين مختلف المجتمعات المحلية والتوفيق بين التيارات السياسية والرسمية المختلفة”.انتهى21/ي