الفضائية البغدادية اهتمام متواصل بالابداع العراقي

الفضائية البغدادية اهتمام متواصل بالابداع العراقي
الفضائية البغدادية اهتمام متواصل بالابداع العراقي

بقلم: شذى عبد الرزاق

الحاجة أمّ الاختراع، قول سمعنا به منذ القدم وقد تحققت صحته على ارض الواقع في كثير من الاحداث العالمية ومنها العراقية، فبعد المتغيرات السياسية التي أعقبت 9/ 4 /2003 في العراق، عمت البلاد فوضى والتشرذم

في كل مسارب الحياة ومنها الادب والثقافة والمثقفين العراقيين، ولان المثقف لايحبذ الصراعات ذات الطابع العنيف انزوى جانبا وترك الامور تمضي على عواهنا ظانا ان أولي الامر سيحفظون للمثقف والثقافة دورهما وهيبتهما، لكن أتت الرياح بما لا يشتهي المثقفون ومع ذلك هرع الكثير منهم في مسارات ومسارب لا تتشابه من بعيد او قريب بحثا عن لقمة العيش او ضمان مكان يؤمن لهم موردا افضل من غيره.

وفي ظل انشغال الحكومة الجديدة بما تراه أهم من الثقافة والمثقفين ومنهم الادباء وسحب يدها (وخاصة وزارة المالية) من تقديم الدعم بأية صيغة او حجم الى ثقافة العراق ولكي أكون منصفة اذكر مثالا صغيرا هنا حيث قدم بريمر (المحتل) إبان تحكمه بزمام الامور في العراق منحة مالية لدار الشؤون الثقافية العامة ببغداد كي تواصل عملها في طبع كتب الادباء والكتاب العراقيين وتدعمهم ماليا بمكافآت مجزية في حين تخلت وزارة المالية بقيادة وزيرها الحالي عن تقديم الدعم لهذه المؤسسة بأي نوع او حجم كان كما انني يجب ان اذكر هنا ان جميع الوعود التي قطعها رئيس الوزراء الحالي ومن سبقه بل وحتى رئيس الجمهورية بدعم الادباء والمثقفين ذهبت ادراج الرياح الامر الذي دفع بجهات اخرى للقيام بدورها في سد الفراغ الكبير في هذا الجانب، ومن بين هذه الجهات العديدة كان للفضائيات العراقية دورها في دعم الثقافة العراقية وسأورد أمثلة مختصرة هنا من باب ذكر الجميل ليس إلاّ:

أولا قناة البغدادية:

لايخفى على المتتبع ان هذه القناة تتمتع بشعبية جيدة بين العراقيين بسبب سمة الاعتدال التي تفرزها عن غيرها من القنوات وهذا ليس رأيي فحسب بل يجمع على ذلك حتى المشاهدون البسطاء من العراق وأجمل ما في هذه القناة انها ترسم في عموم برامجها أجواء عراقية خالصة، وما جعلها محط متابعة دائمة من لدن القراء والكتاب العراقيين وهم شريحة كبيرة كما اعتقد هو اهتمامها بالادب العراقي والادباء والمثقفين العراقيين عموما وكمثال على ذلك:

1- تضيِّف هذه القناة في اغلب برامجها طيف واسع من الادباء والكتاب ناهيك عن البرامج الادبية الخاصة كما حصل ذلك في وفاة الشاعرة العراقية الرائدة نازك الملائكة.

2- رعايتها لندوات وأمسيات تحتفي بعدد من المبدعين العراقيين منهم الراحل غائب طعمة فرمان والشاعر مصطفى جمال الدين بالتعاون مع دار القصة العراقية.

3- إقامتها لمسابقة مهمة في القصة والرواية العراقية أطلقت عليها اسم (مهرجان القصة والرواية السنوي الأول/ ما يعني ان هناك دورات سنوية قادمة) وقد أعلنت في موقعها الالكتروني ان عدد المشاركين من الكتاب في الدورة الحالية فاق الـ 200 كاتب وكاتبة توزعت كتاباتهم بين القصة القصيرة والرواية وقد رصدت هذه القناة جوائز مهمة للفائزين الثلاثة الاوائل في كل حقل وستوزع الجوائز في شهر كانون الاول القادم بحفل خاص يشترك فيه كبار النقاد والادباء والمثقفين العراقيين.

جامعة بابل .