الوثيقة الخطيرة على التلفزيون

الوثيقة الخطيرة على التلفزيون
الوثيقة الخطيرة على التلفزيون

بقلم: عبد الامير الجربا

قدمت قناة البغدادية برنامجا وثائقيا مهما عبارة عن مناقشة لمذكرات رئيس السي اي ايه المستقيل جورج تنيت جاء في سلسلة حلقات .

بودي اولا ان اسجل بعض الملاحظات عن البرنامج فقد كان برنامجا كبيرا

ومهما لم تستطع وسائل الاعلام العراقية والعربية ان تتناول وثيقة خطرة ومهمة حول تاريخ العراق بهذه الطريقة.

فقد تقدمت القناة خطوة باتجاه مناقشة الوثيقة بحيادية وذكاء واستطاع معد ومقدم البرنامج الاستاذ عبد الحميد الصائح وهو اعلامي واديب عراقي معروف ان يلتقط بذكاء ابرز النقاط الحساسة التي تتعلق بموقف الادارة الامريكية الحالية من التعامل مع القضية العراقية. لاسيما مايدور داخل الاروقة الامريكية السرية وبشهادة واحد من ابطالها الاساسيين وبفطنة شديدة ابتدا المعد بتقديم عن صورة للسي ايه من الدا افتتح بها اجزاء البرنامج الاربعة فبدت للمراقب وكانها منظمة ضعيفة لاتتناسب حالها مع سمعتها. وقد كانت بداية اساسية للخوض في موضوع العراق الشائك الذي مثل الجانب الاخطر من مذكرات جورج تينيت.

لقد قدم البرنامج سيرة خطيرة عما دار في السياسة الامريكية واستعداداتها لغزو العراق من خلال واحد من اهم اركان السياسة الامريكية وهو رئيس السي اي ايه الذي فضح الاسلوب الهكجي والتسرع في التفكير واتخاذ القرار ونفى حقيقة وصحة المعلومات التي اعتمدتها امريكا في غزو العراق. وقد جمع معد البرنامج شخصيات بطرقة مدروسة بعضها شاهد من داخل الاحداث حيث جعل احمد الجلبي يواجه لاول مرة رفاقه من الماعاونين مع الاحتلال امثال اياد علاوي ومحمد الزبيدي كما يواجه محللين سياسيين من دول اخرى . حتى شاهدنا على الشاشة كيف ان الامريكان يثبتون خطا احتلالهم وخلافاتهم فيما العراقيون واضعها بين قوسين يشكون من سطوة بريمر ومن خيبة الامل في تسلم السلطة التي يحلمون بها. وقد كان الاعتراف الاخير الذي اختاره معد البرنامج على لسان جورج تينيت اقوى اعتراف بخطا الولايات المتحدة التاريخي بغزو العراق هو يقول – كانت سياستنا تميل الى تجزئة العراق لا الى جمعه- ان برنامج العراق في مذكرات جورج تينيت الذي قدمته قناة البغدادية يعتبر اهم برنامج تقدمه قناة عربية وعراقية يدين الاحتلال بالحوار والوثيقة والصورة والشخصيات حتى الان. فتحية للمبدع الصالح على قمة العمل الوثائقي هذا وتحية للبغدادية صوت الضمير العراقي الحقيقي.