كلمة البغدادية – النصر على الارهاب والحرب على الفساد

كلمة البغدادية – النصر على الارهاب والحرب على الفساد
كلمة البغدادية – النصر على الارهاب والحرب على الفساد

أنهى أبناء قواتنا المسلحة وحشد المرجعية وأبناء المحافظات العراقية المحتلة قد أنهوا اسطورة داعش الإرهابي على ارض العراق. فقد كانوا طيلة شهر رمضان يقدمون التضحيات الجسام بارواحهم وأوقاتهم ويحمون العراقيين الآمنين المسالمين الذائدين ببركات الله وشهره الكريم من الموت والارهاب.
وفي هذا الموقف الوطني الكبير لابد من الاشارة الى حقائق ينبغي تأكيدها والاصرار عليها ، خاصة ونحن في قناة البغدادية أشرنا اليها من الساعات الاولى لتدنيس الارهاب مدينة الموصل ، اقطعوا دابر السبب وفتشوا عن الفاسدين وراء هذه الجريمة ، فالمَوصل لنْ تحتفلَ بعرس تحريرها قبلَ القصاصِ من الجبناء الذين سلمّوها، وقبلَ إحالة المسؤولين عن هزيمة الجيش الذي صَرَف عليه رئيسُ الوزراء السابق نوري المالكي مايقرب الخمسة وثلاثين مليار دولار لتسليحه . وعقَدَ الصفقات المشبوهة بذريعة ذلك ، ليفاجأ العالمُ بأن فلولا من المجرمين الدواعش والشواذ الذين تعاملوا معهم يهزمونه في ساعات دون أن يحاسب أيا ممن كان سبباً في الهزيمة ، لامن القادة ولا من المسؤولين ابناء الموصل نفسها .
لا تحرير بدون محاكمة الخونة والجبناء الذين هربوا امام الارهابيين ، برقبتهم كل الدماء التي سقطت بفعل الارهاب والرؤوس التي قطعها الارهابيون، والشهداء الذين ضحوا بارواحهم دفاعا عن الارض والعِرض.
في كل العالم حين يحدث تراجع او احتلال او هروب جيش يحاسب الذي كان السبب ، الا في العراق الضباط يجولون في الفضائيات يشرحون تجربتهم ، والمسؤولون في المحافظة هربوا والقائد العام السابق اعطوه منصب ليحكم ويتصرف بعيدا عن المساءلة وسلطة القضاء والحق العام .لا القائد العام الجديد ولا البرلمان ولا اي سلطة في الدولة قادرة على فتح تحقيق جدي فيما حدث مع هؤلاء .
الحقيقة الثانية ؛ أن الفاسدين كانوا سعداء بملف الارهاب بل وداعمين له من أجل خلط الاوراق ، كي ينشغل الشعب والمؤسسات عن متابعة ملفاته والضالعين فيها . لكن المعركة مع الفساد لاتقل قداسة عن المعركة مع الارهاب ، بل إن الفساد هو سبب الارهاب وهذا ماقالته البغدادية وماحذرت منه وكانت تأمل بوجود رجال مؤمنين شجعان ياخذون حق الفقراء من الفاسدين لللاسف لا احد منهم جميعا وهاهو السيد حيدر العبادي يقولها بتردد ويلوك بها ويعترف بان الفساد سبب الارهاب دون ان يتخذ اجراءا شجاعا لمحاربة فاسد .
لكن ذلك ليس على الله ببعيد فاليوم مايحدث في العالم والمنطقة سيكشف كل شيء حيث نرى دولا تفتح ملفات دول داعمة للارهاب بل ان دولا بعينها اعترفت بدعمها للارهاب وتوظيف الاموال له، والقادم من اسماء وجماعات وشخصيات سيكون فضائحيا بامتياز. والشعب يزداد قوة ووعيا يوما بعد يوم
ومثلما تحررت الموصل من الارهاب بسواعد الابطال بسواعدهم ايضا والرجال المؤمنين في كل المفاصل الامنية والقضائية ستتحرر المنطقة الخضراء من الفاسدين .
فالنصر على الارهاب اذن ، لايكتمل الا بمحاسبة الجبناء المهزومين ، ومواصلة معركة الشعب ضد الفاسدين .
وذلك هو العيد الوطني الكبير .

مجموعة البغدادية الاعلامية