دراسة جديدة: أغلب عناصر داعش لا يفهمون الجهاد في الإسلام

دراسة جديدة: أغلب عناصر داعش لا يفهمون الجهاد في الإسلام
دراسة جديدة: أغلب عناصر داعش لا يفهمون الجهاد في الإسلام

بغداد/البغدادية نيوز..كشفت دراسة جديدة أعدّها مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، أن غالبية مقاتلي تنظيم داعش يفتقرون إلى الفهم الأساسي والحقيقي للجهاد في العقيدة الإسلامية.

وبحسب الدراسة التي نشرتها صحيفة “الإندبندنت” البريطانية، فإن”غالبية المقاتلين ممن التحقوا بالتنظيم مبتدئون في دينهم، وبعضهم لا يعرف كيفية الصلاة على نحو صحيح”.

واستندت الدراسة إلى مقابلات مع 43 شخصاً (12 عادوا إلى بلدانهم)، قالت إن غالبية المقاتلين من الشباب (ذكور)، وفندت نتائجها ما كشفت عنه في “وثائق مسرّبة” من داخل التنظيم، أظهرت أن معظم المجندين لديهم “معرفة أساسية بالشريعة”.

دافع اقتصادي

لكن بعض الذين التقت بهم الدراسة من مقاتلي التنظيم العائدين إلى بلدانهم (لم تحددها)، قالوا إنهم “لم يذهبوا إلى سوريا من أجل أن يكونوا إرهابيين”.

وأشارت الدراسة إلى أنهم”في الغالب يعانون حرماناً اقتصادياً وتعليمياً، وأن جزءاً منهم عاطل عن العمل، ومهمّشون اجتماعياً وسياسياً”.

غالبية المقاتلين المنضمّين إلى التنظيم هم من أسر كبيرة تعيش في مناطق “محرومة ومعزولة عن التيار الاجتماعي والاقتصادي، وكذلك النشاط السياسي”.

واشارت الدراسة الى، ان”الاعتقاد الديني يؤدي دوراً ضئيلاً في تحفيز هؤلاء الشباب على الالتحاق بالتنظيمات الارهابية المسلحة، فالعامل الاقتصادي أسهم في جذب الملتحقين بالتنظيمات المذكورة، والتي تعدهم بالرواتب والمنازل والزوجات”.

في أعقاب إعلان انطلاق “داعش” عام 2014، نجح التنظيم في إنتاج دعاية ضخمة ساهمت في جذب آلاف المسلمين حول العالم، وفق الدراسة.

عوامل مختلفة أسهمت

وبحسب الدراسة، فان”الانترنت أدى دوراً أقل أهمية كمصدر لنمو التطرف لدى هؤلاء الشباب، وإنما كان وسيلة لتقوية الأفكار التي كانت جذورها موجودة بالأصل”.

الصداقات على الشبكات الاجتماعية، والسجون، والمدارس، والجامعات، وبعض أماكن العمل، أدت دوراً أكبر في جذب المقاتلين للتنظيم؛ لا سيما البريطانيين، بحسب ما ذكرت الدراسة.

وحذرت مما سمّته الآثار السياسية الكبيرة الناجمة عن الظلم والتمييز، مشيرة إلى أن الهوية أدت دوراً بارزاً في نمو التطرف.

ونقلت الدراسة عن عدد من مقاتلي التنظيم الذين عادوا إلى بلدانهم اتهام الجهات التي سجنتهم في دولهم بدفعهم نحو التطرف، وتحديداً أولئك الذين كانوا مسجونين بتهم جنائية قبل خروجهم، ومغادرتهم صوب مناطق وجود التنظيم.

ودعت الدراسة في ختام نتائجها إلى”النظر في برامج إعادة دمج العائدين من مناطق التنظيم ومنحهم الشعور بالأمان”.انتهى21/ي