سجناء عراقيون تحرروا من “داعش” لتحتجزهم القوات الأمريكية بظروف غامضة

سجناء عراقيون تحرروا من “داعش” لتحتجزهم القوات الأمريكية بظروف غامضة
سجناء عراقيون تحرروا من “داعش” لتحتجزهم القوات الأمريكية بظروف غامضة

بغداد/البغدادية نيوز..تعرف ذوو أحد منتسبين الأجهزة الأمنية العراقية، عليه عبر تسجيل مصور لسجناء تحرروا من أحد معتقلات تنظيم “داعش” الإرهابي في الساحل الأيمن من الموصل، شمال العراق، في تقرير مصور بثته قناة روسيا اليوم، الشهر الماضي.

وأبلغ شقيق أحد المعتقلين الذين ظهروا في الفيديو، وكالة “سبوتنيك” الروسية، أن أخيه وهو منتسب في قيادة عمليات الدعم والإسناد في محافظة نينوى، من مواليد 1974 متزوج ولديه خمسة أطفال، اعتقل على يد تنظيم “داعش” في شهر يوليو/تموز 2016، وهو الأخ الثاني الذي يعتقله التنظيم.

وروى المصدر، الذي تحفظ على الكشف عن اسمه، سبق واعتقل تنظيم “داعش”، شقيقنا الأكبر، من قرية ضمن ناحية “الشورة” التابعة للقيارة جنوبي الموصل، بتاريخ 21 يوليو 2014، ونفذ الإعدام به في 12 سبتمبر/أيلول العام نفسه، لأنه كان منتسبا في الاستخبارات العراقية.

وأضاف، ثلاثة من إخوتي اعتقلهم “داعش”، الأصغر من مواليد 1990، وهو مدني لا علاقة له بالاستخبارات والأجهزة الأمنية، يعمل كاسبا، ومصيره مجهول حتى اللحظة، سوى أخي الذي ظهر في الفيديو.

في وقت سابق، وصلنا خبر بأن تنظيم “داعش” نفذ الإعدام به، لكن فيما بعد عرفنا أنه تحرر مع معتقلين كانوا في سراديب المستشفى العام في الساحل الأيمن من الموصل، بتقدم القوات العراقية تحديدا على يد جهاز مكافحة الإرهاب.

وتعرفت على أخي في الصور التي نشرت للمعتقلين في موقع التواصل الاجتماعي، بعد تحريرهم من سجن “داعش”، وتأكدت أكثر من صورته من خلال التسجيل الفيديو الذي بثته قناة روسيا اليوم — الفيديو أرسله لي أحد أصدقائي على تطبيق الماسنجر “للدرشة عبر فيسبوك”.

وبناء على المعلومات والصورة، توجهت إلى العاصمة العراقية، تواصلت مع جهات أمنية عديدة أكدت كلها لي بأن السجناء المحررين متواجدين حاليا في قاعدة للقوات الأمريكية قرب مطار بغداد الدولي وليس في سجن مطار المثنى، والجهة المحتجزة أمريكية.

ويقول المصدر، “المصادر أكدت لي، وحسبما يقولون أن القوات الأمريكية تحتجز السجناء المحررين من “داعش”، لأجل فترة نقاهة وعلاج نفسي”.

ولفت المصدر إلى أن هناك شخص من بين الذين تم تحريرهم من السجن في سراديب المستشفى العام، وصل إلى مخيم حمام العليل للنازحين في جنوب الموصل، اسمه باسم — نحيل جدا من الجوع، تهافتت العائلات عليه لمعرفة مصير أبنائها الذين كانوا محتجزين لدى التنظيم، وتعرف على “أخي” قال: نعم موجود كان معنا، إنسان محترم وحسن السلوك، واعتقله التنظيم بسبب أنه كان على اتصال مع شقيقه”.

أي أنه اعتقل بسببي لأننا كنا على تواصل دائم بالاتصالات الهاتفية.

ونقل المصدر، عن المحتجز المحرر قوله، إن جهاز مكافحة الإرهاب والقوات الأمريكية، هم من حررونا من السجن.

ولكن حسبما تدارك المصدر، “جمعنا معلومات كاملة عن المحتجز الذي وصل للمخيم، وظهر أنه سجان “داعشي” وليس سجين، من قرية “أم رقيبة” في نينوى، ولديه إصابة بإطلاقات نارية في ساقه، وشقيقه قيادي بـ”داعش”، وكل أفراد أسرته بالتنظيم، ومطرودين من القرية”.

وتابع ، أن عدد المعتقلين الذين تم تحريرهم من السجن المذكور، تضارب ما بين (2186-2160-700) وآخر ما وصل عنهم بدون تحديد وهم شيوخ عشائر، ومنتسبين أجهزة أمنية وضباط، ومدنيين، كانوا حاكمين لدى “داعش” وفق تهم مختلفة على رأسها التخابر ضده لصالح جهات الأمن.

وأكمل بقوله، أنا متأكد “مليار بالمئة” من أن السجناء، لدى القوات الأمريكية، توصلت لذلك من خلال علاقاتي الشخصية بضباط وأجهزة أمنية عديدة، مستفهماً “لماذا هذا التكتم من قبل الحكومة والأمريكان على الموضوع؟ لماذا لا يخرجون ويصرحون بذلك ويرسلون المطلوب إلى القضاء إلى المحاكمة والبريء يطلق سراحه وينتهي كل شيء؟!

وفي ختام حديثه، ذكر المصدر، أن الجهات الأمنية لا تعرف المدة الزمنية التي ستنهي بها القوات الأمريكية علاجها للسجناء المحررين من “داعش”، على حد ادعاءاتهم، معبرا “عجزنا ونحن نبحث عنهما الذي ظهر في الفيديو، والأصغر لم نجد منه سوى هويته للأحوال الأمنية مرمية في أحد سجون التنظيم في منطقة الرشيدية “أخر مناطق الساحل الأيسر، شرقي الموصل”.

يذكر أن القوات العراقية، حررت الساحل الأيمن للموصل، بالكامل من قبضة تنظيم “داعش” الإرهابي، في العاشر من يوليو/تموز الماضي، بعد نحو 10 أشهر من بدء عمليات “قادمون يا نينوى” التي بدأت في 17 أكتوبر العام الماضي.انتهى21/م