“النقد الدولي” يدعو العراق إلى مكافحة الفساد واقتسام موازنته مع كردستان

“النقد الدولي” يدعو العراق إلى مكافحة الفساد واقتسام موازنته مع كردستان
“النقد الدولي” يدعو العراق إلى مكافحة الفساد واقتسام موازنته مع كردستان

بغداد/البغدادية نيوز..اختتم المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي، اليوم السبت، مشاورات المادة الرابعة من لائحة الصندوق مع العراق، والتي يتم بمقتضاها تقييم الاقتصاد العراقي، داعيا العراق الى مكافحة الفساد واقتسام موازنته مع اقليم كردستان.

وقال الصندوق في بيان تلقت/البغدادية نيوز/نسخة منه، ان”آفاق النمو تتسم بالإيجابية على المدى المتوسط، وسيكون النمو مدفوعا بالزيادة المتوسطة التي يُتوقع أن يشهدها الإنتاج النفطي، وتعافي النمو غير النفطي بدعم من التحسن المتوقع في الأوضاع الأمنية، وتنفيذ إجراءات الإصلاح الهيكلي، غير أن المخاطر لا تزال بالغة الارتفاع، وهو ما يرجع في الأساس إلى تقلب الأوضاع الأمنية والتوترات السياسية وضعف تنفيذ السياسات”.

ويدعم الصندوق العراق من خلال اتفاق الاستعداد الائتماني الذي يغطي ثلاث سنوات وتبلغ قيمته 3.831 مليون وحدة حقوق سحب خاصة (5.380 مليار دولار أميركي)، أي ما يعادل 230% من حصة عضويته.

ووافق المديرون التنفيذيون على الخط العام لتقييم خبراء الصندوق، مرحبين بالسياسات التي وضعتها السلطات للتعامل مع صدمتي الصراع المسلح مع تنظيم “داعش” والأزمة الإنسانية الناجمة عنه وهبوط أسعار النفط.

واضاف البيان: “تبدو احتمالات النمو المتوقعة إيجابية على المدى المتوسط، ولكن الآفاق متوسطة الأجل لا تزال محاطة بمخاطر كبيرة ترجع في الأساس إلى تقلب أسعار النفط وعدم الاستقرار الأمني والتوترات السياسية وضعف القدرات الإدارية”.

واشار البيان الى انه”بالرغم من أن الأداء في ظل اتفاق الاستعداد الائتماني كان ضعيفا في بعض المجالات الأساسية، فقد تم التوصل إلى تفاهمات حول إجراءات تصحيحية كافية لإبقاء البرنامج على المسار المقرر”.

واستكمل: “وعلى هذه الخلفية، حث المديرون على المثابرة في تنفيذ برنامج السلطات، بما في ذلك الجهود المتواصلة لضبط أوضاع المالية العامة، وتقوية القطاع المالي، وتنفيذ الإصلاحات الهيكلية لتشجيع نشاط القطاع الخاص وتحسين بيئة الأعمال”.

وأشار المديرون إلى”الضبط المالي المحقق في عام 2016، وإن كان أبطأ مما ورد في البرنامج بسبب ضعف مراقبة الإنفاق الاستثماري وضغوط الإنفاق التي فرضتها الحملة العسكرية ضد تنظيم داعش والمساعدات المقدمة للنازحين داخليا واللاجئين”.

ولتدعيم الاستقرار في القطاع المالي، حث المديرون السلطات على”اتخاذ إجراءات لتعزيز الرقابة، والمضي قدما في تنفيذ خطط إعادة هيكلة البنوك المملوكة للدولة التي تسيطر على النظام المصرفي، كما حثوها على تقوية الإطار القانوني للبنك المركزي، وإلغاء القيد المتبقي على الصرف وممارسة تعدد أسعار الصرف، والتعجيل بتنفيذ إجراءات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب ومحاربة الفساد”.

ورأى المديرون أن”نظام ربط العملة بالدولار الأميركي، الذي يشكل ركيزة للاقتصاد، لا يزال نظاما ملائما”.

وأكد المديرون”أهمية تنفيذ إصلاحات هيكلية لتحسين مناخ الاستثمار، وتنويع الاقتصاد، وتحقيق نمو قابل للاستمرار”، مطالبين السلطات بـ”إجراء إصلاح شامل في إدارة المالية العامة، بما في ذلك استكمال عملية جرد منتظمة وسداد أي متأخرات وتحسين الالتزام بالإنفاق وإدارة النقدية منعاً لتراكم متأخرات جديدة”.

وأكد المديرون أيضا”أهمية معالجة أوجه الضعف في القدرات الإدارية وإتاحة البيانات، وبالإضافة إلى ذلك، فإن تنفيذ اتفاقية اقتسام الموازنة بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان من شأنه أن يضع الحكومتين في مركز أفضل لمعالجة الصدمات”.

ومن المتوقع أن تعقد مشاورات المادة الرابعة القادمة مع العراق طبقا لقرار المجلس التنفيذي بشأن دورة المشاورات مع البلدان الأعضاء المرتبطة باتفاقات مع الصندوق.انتهى21/ي