صحيفة: حراك سياسي لمحاسبة المتورطين بسقوط المناطق بيد داعش

صحيفة: حراك سياسي لمحاسبة المتورطين بسقوط المناطق بيد داعش
صحيفة: حراك سياسي لمحاسبة المتورطين بسقوط المناطق بيد داعش

بغداد/البغدادية نيوز..كشفت صحيفة العرب اللندنية، اليوم الاثنين، عن حراك سياسي لمحاسبة المتورطين بسقوط المناطق العراقية بيد تنظيم داعش الارهابي، مشيرة الى انه الى الان لم يعرف اسباب الانهيار المفاجئ للقوات العراقية والتي كان يشرف عليها رئيس الحكومة السابق نوري المالكي انذاك.

وقالت الصحيفة في تقرير لها تابعته/البغدادية نيوز/ ان”جهات عراقية تعبر عن رفضها طيّ صفحة الحرب على تنظيم داعش في العراق، بمجرّد حسم المعركة العسكرية التي شارفت على نهايتها، وتطالب بوضع “جردة حساب” دقيقة وواضحة تحدّد المسؤوليات عن سقوط أكثر من ثلث مساحة البلد بيد التنظيم قبل أكثر من ثلاث سنوات وما ترتّب عن ذلك من خسائر مادية وبشرية كبيرة ومن مآس ستترك آثارا مستقبلية على حياة مئات الآلاف من العراقيين”.

ونقلت الصحيفة عن ناشط رفض الكشف عن اسمه قوله، ان”تحركّات واتصالات كثيفة موجودة بين ناشطين في المجتمع المدني وإعلاميين وسياسيين من عدّة تيارات، وبرلمانيين سابقين وحاليين، لتشكيل ما سمّاه “جبهة عريضة ضدّ الإفلات من المحاسبة والعقاب على تسليم المناطق العراقية لداعش وما ترتّب عن ذلك من خسائر ومآس”.

واضاف، ان”الهدف من تشكيل تلك الجبهة ليس العقاب والتشفي بحدّ ذاته، لكن إنصاف الضحايا، ومنع تكرار الظروف والأوضاع التي أفضت إلى كارثة غزو داعش للبلد وما ترتب عن ذلك من حرب ومجازر ونزوح ودمار للبنى التحتية، ومن أعباء مالية على الدولة العراقية المرهقة أصلا بفعل تفشي الفساد وتهاوي أسعار النفط”.

وبينت الصحيفة، انه”وبعد أكثر من ثلاث سنوات على كارثة سقوط مدينة الموصل صيف سنة 2014 بيد بضع مئات من عناصر تنظيم داعش، لا يزال الغموض يلفّ الانهيار غير المبرّر للقوات العراقية التي لم تكن تفتقر لإمكانيات صدّ الهجوم ومنع توسّع دائرة سيطرة التنظيم إلى أن وصل إلى مشارف العاصمة بغداد، لكنّها كانت تفتقر بالتأكيد لحسن التنظيم ولوحدة القيادة وللعقيدة القتالية بعد أن تسرّبت اعتبارات طائفية ومناطقية إلى صفوفها بفعل سياسات كرّستها حكومة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي الذي تُوجّه إليه اليوم تهمة المسؤولية عما حدث في نهاية ولايته الثانية، وكل ما ترتّب عن ذلك إلى الآن”.

واشارت الصحيفة ان”المالكي الذي يتزعّم حزب الدعوة الإسلامية متهم أيضا، بزرع الفساد الذي ميّز ولايتيه على رأس الحكومة، داخل المؤسسة العسكرية والأمنية، عبر الصفقات المشبوهة التي صرفت فيها مليارات الدولارات دون أن تكسب القوات المسلّحة من ورائها أسلحة وخبرات إضافية، وأيضا عبر ظاهرة “الفضائيين” التي استشرت في عهد المالكي، والتي تعني وجود عشرات الآلاف من المنتسبين الوهميين إلى تلك القوات، والذين يقتصر دورهم على استلام الراوتب واقتسامها مع كبار المسؤولين الفاسدين دون أن تكون لهم أي مساهمة فعلية في الخدمة ضمن قوات الجيش والشرطة”.

واكدت الصحيفة، انه”رغم شيوع قناعة عامّة بين الغالبية العظمى من العراقيين بشأن المسؤولية المباشرة لزعيم حزب الدعوة عن غزو داعش للعراق وما نجم عن ذلك، إلاّ أن الرجل المدعوم من قبل إيران والمتحالف داخليا، لا يزال يمتلك من النفوذ الحزبي والمالي والإعلامي ما يجعله لا يكتفي بمحاولة تبرئة نفسه، بل يتعدّى ذلك إلى السعي للعودة إلى حكم العراق والظفر مجدّدا بمنصب رئيس الوزراء من خلال الانتخابات القادمة المقرّرة لربيع سنة 2018″.

واوضحت الصحيفة، انه”إذا كانت صورة المالكي قد تلبّست بالهزيمة ضدّ داعش وانهيار القوات المسلّحة التي كان يتوّلى منصب قائد عام لها، فإنّ صورة خلفه على رأس الحكم وابن حزبه، رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي قد ارتبطت بإعادة ترميم القوات المسلّحة وتحقيق النصر تلو الآخر على تنظيم داعش وصولا إلى معركة تلعفر المنتهية حديثا ومعركة الحويجة التي تلوح وشيكة جدّا”.

وختمت الصحيفة تقريرها بالقول، ان”المالكي يقاوم بشدّة فكرة انتصار العبادي على داعش ويشن عليه هجمات معاكسة وصلت أخيرا حدّ التشكيك في قيمة النصر العسكري المتحقّق في قضاء تلعفر والقول إنّ القضاء لم يشهد معارك حقيقية، وإنّ اتفاقا أبرم مع مقاتلي التنظيم جعلهم ينسحبون ويستسلمون”.انتهى21/ي