بعد ثلاث سنوات.. كيف تعامل العبادي مع أزمات العراق؟

بعد ثلاث سنوات.. كيف تعامل العبادي مع أزمات العراق؟
بعد ثلاث سنوات.. كيف تعامل العبادي مع أزمات العراق؟

بغداد/البغدادية نيوز..ثلاث سنوات مرت على تولي حيدر العبادي منصب رئيس حكومة العراق، البلد الذي يعاني وما زال من جملة أزمات على مختلف الأصعدة.

حكومة العبادي أصدرت بيانا استعرضت فيه “إنجازاتها” خلال هذه الفترة وعلى رأسها “تحرير 90 في المئة من الأراضي العراقية التي كانت تحت سيطرة تنظيم داعش وإعادة هيكلة وتأهيل القوات المسلحة”.

ويعتبر النائب في اتحاد القوى العراقية، مظهر الجنابي، أن أداء العبادي “يكاد يكون منصفا بعض الشيء خصوصا إذا ما تمت مقارنة أداء حكومته بأداء الحكومة السابقة”، مضيفا أن “هناك إنصافا وتحريرا بدلا من تسليم الأرض”.

وكانت حكومة العبادي قد أطلقت حملة عسكرية لتحرير عدد من المدن والمناطق العراقية من سيطرة تنظيم داعش مدعومة بطائرات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، إلى جانب قوات الحشد الشعبي والحشد العشائري.

وترى رئيسة كتلة التغيير النيابية الكردية سروة عبد الواحد أن إدارة العبادي لملف محاربة داعش كانت “جيدة”، لكنها تعتبر أن مشاركة كل القوات الأخرى بما فيها الأكراد، بالإضافة إلى التحالف الدولي، “كانت عاملا مساعدا كبيرا” في هزيمة داعش.

وتضيف عبد الواحد أن العبادي “استطاع إلى حد معين الحفاظ على حياديته في ما يتعلق بمحاربة الخصوم السياسيين له”.

النائبة عن دولة القانون عالية نصيف اعتبرت أن “لولا فتوى المرجعية ولولا إدراك المجتمع الدولي لخطورة داعش وفشل داعش بتحقيق أهدافه لما استطاع العبادي أن يواجه داعش ويحرر ثلث محافظات العراق”.

إخفاق مالي

وتقول الحكومة العراقية في بيانها إنها نجحت في وضع سياسات اقتصادية كفيلة بتجاوز الصعاب المالية “وضمان إيفاء الحكومة بالمتطلبات اللازمة لديمومة الجهد القتالي للقوات العراقية وتوفير الغطاء المالي لرواتب سبعة ملايين مواطن بمبلغ يتجاوز 50 ترليون دينار سنويا”.

لكن النائب مظهر الجنابي يرى أن “هناك إخفاقا ماليا لا يتحمله العبادي فقط بل كل الحكومات التي تعاقبت على العراق منذ عام 2003”.

رئيسة الكتلة الكردية سروة عبد الواحد تعتبر من جانبها أن العبادي “لم يستطع” أن يواجه الفساد رغم “الدعم الكامل” من مجلس النواب والشعب لبدء إصلاحات حقيقة في هذا المجال.

وتقول عبد الواحد إن العبادي “ذهب إلى أمور تعقيدية لها علاقة بالدستور والقانون مثل إلغاء منصب نائب رئيس الجمهورية وفيما بعد قامت المحكمة بإعادته”، مشيرة إلى أن الإصلاح الحقيقي “يعني منع الرشاوى في مؤسسات الدولة ومنع العقود الموجودة لمصلحة جهات سياسية”.

وتقول النائبة عالية نصيف من جهتها إن الإجراءات الإصلاحية التي قامت بها حكومة العبادي “لم تكن إصلاحية”، وأضافت قولها: “نعم حكومة العبادي نجحت في تأمين رواتب الدولة العراقية ولم توقفها ونشهد بهذا، لكن تم هذا على حساب تكبيل ميزانية الدولة بديون خارجية تقدر بـ126 مليار من البنك الدولي”.

إقليم كردستان

ويواجه العبادي تحديا جديدا يتمثل في إصرار حكومة إقليم كردستان على إجراء استفتاء على الانفصال إلى جانب ملفات أخرى تتعلق بالعلاقة مع حكومة بغداد.

وفي هذا الإطار تعتبر عبد الواحد أن “العبادي لم يستطع خلال السنوات الماضية الإيفاء بوعوده للإقليم”.

ويعتزم إقليم كردستان العراق تنظيم استفتاء على استقلال الإقليم في 25 سبتمبر/أيلول وسط رفض من الحكومة والبرلمان في العراق، حيث صوت البرلمان على رفض استفتاء استقلال الإقليم وألزم رئيس الوزراء باتخاذ كافة الإجراءات التي تحمي وحدة البلاد.

وتقول عبد الواحد إن “الخطأ الذي ارتكبه العبادي أنه تعامل مع الملف الكردي والإقليم من زاوية واحدة، وهي ارتباطه وعلاقته مع حلف البارزاني”، وتضيف بأنه “يجب أن يتعامل مع الأكراد كأحد مكونات الشعب العراقي لكنه لم يستطع أن يعبر هذا الحاجز”.

فيما يعتبر الجنابي من ناحيته أن ما يحدث في كردستان جزء مما يجري في العراق ككل، مؤكدا أحقية ما يطالب به الأكراد، ومشيرا في الوقت ذاته إلى أن خطوة الاستفتاء “تكاد تكون خطوة غير موفقة لعدم وجود دعم من دول الجوار والمجتمع الدولي”.

فيما قالت نصيف أن “الحكومة المركزية تعاملت مع تجاوزات بارزاني بأسلوب المهادنة والحوار، وهذا الأسلوب لا ينفع دائما.. وليس القصد منه الوصول لهدوء في هذا الملف بل الهدف منه الوصول إلى ولاية ثانية”.

السياسة الخارجية

ويتفق كل من الجنابي وعبد الواحد على أن العبادي حقق بعض النجاح على صعيد السياسة الخارجية، إذ يرى الجنابي في انفتاح العبادي على الدول العربية “خطوة إيجابية لتصحيح الفشل الذريع في الفترات السابقة”.

وتقول عبد الواحد إن “الشيء الوحيد” الذي نجح فيه العبادي هو خلق جو من العلاقات الدولية الجيدة والمساهمة في إعادة العلاقات مع أميركا والسعودية والخليج بطريقة أفضل”.

فيما ترى نصيف أن “معطيات المجتمع الدولي والداخلي والإقليمي ساعدت العبادي في ملف السياسة الخارجية”.انتهى21/م